• اكتب معانا
  • ماتنسناش
  • تابعنا
الموضوع اللي جاي
التنظيم والإدارة: الإجازات مضرة لصحة الموظفين
الموضوع اللي فات
افتتاح قسم كتب سهلة القراءة لخريجي محو الأمية في مكتبة إسكندرية

"فن الحوار في السينما": 8 أفلام الكلمة فيهم غلبت الصورة

أنا موهوب بس هو اسلوب
فيلم "زوجة رجل مهم"

السيناريو هو وصف لمشاهد الفيلم ومسار الفيلم والأحداث، أما الحوار فهو المحادثة بين الأشخاص الموجودين في السيناريو. فـ لما الفيلم يجمع بين سيناريو قوي وحوار عظيم، يبقى الفيلم هيخرج بصورة مثالية للمشاهد، جمعنا جزء من السيناريوهات دي:

1- الغــول- 1983:

"العدالة ليها رجلين اتنين، إنها تنصف المظلوم وتعاقب الظالم، أنتم عايزين عدالة برجل واحدة بس، فهمي الكاشف عايز يفرض القانون بتاعه، قانون ساكسونيا، عايز يعمل ناس من دهب وناس من طين، الأغنياء ليهم قيمة والفقراء مالهمش".

الفيلم اللي قال بشكل صريح إن الدنيا بتمشي بـ "قانون ساكسونيا" من خلال السيناريو والحوار العظيم لـ وحيد حامد، اللي باعتبره سينما خاصة تشوف فيها كل القضايا الاجتماعية والسياسية في المجتمع بتأريخها، كمثال في فيلم "الغول".. هتلاقي نفسك محاط بقضية الرأسمالية اللي بتكسب أي معركة، وفساد رؤوس الأموال، وفكرة إن ابن رجل الأعمال مابيتاخدش في أي قضية وبيخرج منها قبل ما يدخلها.

"عادل" الصحفي الشاطر اللي بيشهد على جريمة قتل، الجاني فيها كان "نشأت الكاشف" ابن رجل الأعمال "فهمي الكاشف"، وبيقرر إنه يقف في صف العدالة ومايسكتش غير لما يشوفها بتتحقق. لكن بتمشي الأحداث برتم سريع ويفاجئ إنه قدام حكم ظالم بيبرأ الجاني، فـ بيقرر "عادل" إنه ينتقم بطريقته ويرجع العدالة للمجتمع.

عادل: سيادتك عايزني عشان حاجة تانية، أنت عايز ترشيني
فهمي الكاشف: صح
عادل: صعب
فهمي الكاشف: اتفضل
عادل: مابشريش بالنهار
فهمي الكاشف: أ. عادل، كل حاجة في الدنيا لها تمن وعادة في التعامل معايا مابيحصلش أي خلاف في التمن، قلت إيه؟
عادل: جايز يكون المبدأ بتاع حضرتك مبدأ صحيح.
فهمي الكاشف: مش جايز. هو مبدأ صحيح فعلًا
عادل: طب كويس، بس أنا ماعنديش حاجة ابيعها أو أساوم عليها أساسًا
فهمي الكاشف: لأ عندك. أنك تسكت.. سكوتك يا أ. عادل لِيه تمن كبير أوي عندي.
عادل: طيب أنا متشكر أوي يا فهمي بيه على حسن استقبالك ليَّا. أنا ماعنديش استعداد أتعاون في جريمة.

شوف بقية المشهد من " target="_blank">هنا

الفيلم عمل جدل وقت عرضه على الرقابة على المصنفات الفنية، وصدر التقرير الرقابي من اللجنة بإن الفيلم يعتبر مظاهرة سياسية بتهاجم  نظام الدولة ومؤسساته القضائية، وبيشجع على ثورة دموية ضد أصحاب رؤوس الأموال، وفي النهاية اتمنع عرض الفيلم داخل مصر وخارجها، ولما اتعرض في قاعة النيل عرض خاص، حضره عدد كبير من الكُتَّاب والنُقاد والسينمائيين اللي قالوا إن الرقابة افترضت إسقاطات بعيدة عن اللي جت في الفيلم، واتحولت لقضية كبيرة كان الحكم فيها بإيد وزير الثقافة وقتها، اللي بدوره أصدر قرار بعدم منع الفيلم وبعرضه جماهيريًا.

من أول دقيقة لأخر دقيقة الحوار بيشدّك، وفي مشهد النهاية الحوار بين "عادل"، ووكيل النيابة هيفضل معلَّم معاك.

وكيل النيابة: ليه قتلت "الكاشف" يا عادل؟
عادل: عايز أخلص الناس من قانون ساكسونيا يا حسين.
وكيل النيابة: بس أنت كده رجعتلهم قانون الغابة يا صديقي.

2- الاختيار-1971:

"عارف الإنسان بيقابل مين في آخر الرحلة؟ بيقابل نفسه".


المخرج يوسف شاهين بيحوّل رواية نجيب محفوظ اللي بنفس الاسم، لسيناريو ونص سينمائي، وفيلم بيندرج تحت فئة الأفلام النفسية - السيكودراما، بيحاول "شاهين" يدخل جوَّا صراعات النفس البشرية ومعاناتها واحتياجاتها، عن طريق "محمود" أو "سيد" الشخص اللي بيعاني من انفصام الشخصية وبيعيش الشخصيتين في وقت واحد، دايمًا في سعي للإجابة على سؤال بيشغل تفكيره: "احنا مين؟ وبندور على إيه؟"

يوسف وهبي: كل فكرة تجيلك من واقع محمود عايز تدخلها في الخيال؟
سيد: إيه هو الواقع وإيه هو الخيال؟ الأول بينتهي فين؟ والتاني بينتهي منين.. مالناش وجود إلا في عقل الناس التانيين.. طب أنت دلوقتي مين؟ يوسف بيه وهبي ولا الكاردينال؟ ولا واحد جوَّا المراية؟ وأنا؟"

ما بين "سيد" الكاتب والمؤلف المشهور اللي بيلف العالم عشان يبهر الناس بنجاحاته وإنجازاته ويفتخر بمستواه الثقافي والمادي، و"محمود" البحار اللي بيلف نفس العالم بس عشان يدوّر على الحرية والحب والفن، وبيمشي في الدنيا بمزاجه، بيحاول "سيد" إنه يعيش نفس حياة "محمود" ويتقمص شخصيته، جايز يحس بالحرية اللي كانت جوَّا "محمود".
 
سيد: وعلى إيه ده كله؟ نجري من هنا لهنا.. ونضحك لـ ده وده.. نسافر لآخر الدنيا، ومهما روحنا مانقابلش غير نفسنا.. ياما صحيت في أوتيلات في أحلى بلاد في الدنيا، ألف وألف مالاقيش غير نفسي.. الديكور بيتغير بس أنا بفضل زي ما أنا باضحك مش عارف ليه؟ باجري مش عارف ليه؟ عايز أكبر وأبقى مهم مش عارف على إيه؟
شريفة: أنت الليلة متضايق من نفسك
سيد: حتى دي مش عارف! احنا كلنا بندور على إيه؟
شريفة: قول أنت، أنا كده كويسة.
سيد: كويسة؟ يا دي التعبير الفقير!  أهو شايفة بعد ده كله.. حصيلة ده كله ماقدرناش نوصل غير للكلمة دي.. "كويسة".
شريفة: هاكون عايزة إيه زيادة عن كده؟ عندي كل حاجة مرتاحة. عندي أطيب زوج في العالم إنسان عظيم محترم بحبه.

المشهد بيخلص برومانسية جميلة وبيدخل بينا "شاهين" على مشهد أعظم بيبين فيه "محمود" معاني الحياة ببساطة بالنسباله.

- إيه هي الحقيقة يا محمود؟
= الإخلاص مع النفس أولًا!

- البحر يا محمود؟

= البحر آخر ملاذ من حمورية الناس.

- والحرية يا محمود؟ 
= إنك تكون عبد للحقيقة بس.

- والحب؟
- أنا الذي أحبك فـ أنا المدين لكِ بكل شيء.

رغم إن نادرًا لما بتحصل ويكون مخرج الفيلم هو نفسه مؤلفه، بس في معادلة صعبة وتقيلة، قدر يوزنها "شاهين" وخلانا نقف قدام واحد من أعظم الأفلام في السينما المصرية. جدير بالذكر إن من ضمن عناصر المعادلة، عنصر الموسيقى التصويرية اللي يُحسب للفيلم ولـ علي إسماعيل أنه من أهم نقاط قوة الفيلم، لأنه جسَّد الصراع النفسي بـ موسيقى تتماشى مع الصورة والحوار. فيلم "الاختيار" بيحتل المركز 53 فى قائمة أفضل 100 فيلم فى ذاكرة السينما المصرية، حسب استفتاء النقاد.

3- أرض الخوف 2000:

بعد فيلم "سارق الفرح" بـ 5 سنين، بيرجع المخرج داود عبد السيد بواحد من أعظم أفلامه، من ناحية الإخراج والسيناريو والحوار. الفيلم بيحكي قصة الضابط "يحيى المنقباوي" اللي بيتحول لـ"آدم" تاجر المخدرات في مهمة تم إسنادها لِيه. بينزل "آدم" لأرض الخوف وبيعيش حياة تاجر المخدرات وبيكبر وبيتعمق في الحياة دي، في نفس الوقت بيفضل على وفائه وبيبعت تقاريره باستمرار للجهات اللي وكلته بالمهمة، لكن مفيش رد!

بتوصل للوجهة الغلط، موظف غلبان في مكتب البريد، بيحوِّش آلاف من التقارير اللي بتوصله، واللي مات بالسر معاه قبل ما ينقذ "يحيى" من الضياع في أرض الخوف وإثبات شخصيته الحقيقية.

الفيلم يُعتبر اسقاط مباشر لخروج "آدم" من الجنة، وده بيتم تجسيده من المشهد الأول لما المسؤول من الجهات العليا، بيقول لـ "يحيى" نصًا: "هتنزل لأرض الخوف وتعيش وسطهم"، وبيمسك "يحيى" التفاحة اللي قدامه وبيتأملها.
بالمناسبة، صوت أحمد زكي كراوي للأحداث في خلفية المشاهد، بيوصلك إحساسه بمدى الازدواجية والحيرة اللي عايش جواهم البطل طول الوقت، حتى بعد خروجه من أرض الخوف، لكن بيفضل حنينه ليها موجود.

"أنا لما بدأت المهمة كنت قادر أشوف كل حاجة بوضوح.. كنت متأكد من اللي أنا باعمله، بعد كده بدأت أحس إني باشوف الصورة من ورا لوح إزاز.. وبالتدريج ابتدت تتكون طبقة كده زي التراب، والمشكلة إن التراب ابتدى يزيد لدرجة إن أنا مابقتش شايف أي حاجة.
صورة ضبابية.. ذكريات اختلطت مع الأحلام، مع الأوهام، مع الحقايق. الفترة الأخيرة بقيت أحلم بكوابيس ..واصحى خايف مش عارف ليه.. بقيت أحس اني محكوم عليا بالوحدة.. متعلق في الهوا.. لاقادر أمسك حاجة في ايديا.. ولا فيه أرض تحتي."

تقدر تقرأ السيناريو كامل من هنا

فاز المخرج داود عبد السيد بجائزة أفضل إخراج، وجائزة أفضل سيناريو بمهرجان القاهرة السينمائي 1999.

4- أنا وأنت وساعات السفر- 1988:

"سلوى: تفتكتر الحُب بيموت؟
عزت: الحب كائن حي.. بيمرض، وبيصاب بالعَجز والشيخوخة.. ممكن يتجنِّن كمان.
سلوى: تفتكر حبنا مات؟!
عزت: يا سلوى الحب ده مابيتعلِّبش جوَّا علب! ماهواش سردين ولا زيتون أخضر، تحطيه جوه برطمان وتقفلي عليه!"

الفيلم مافيهوش أحداث بتتغير كل شوية، ولا تويست تستناها، الفيلم بيدور حوالين عزت (يحيى الفخراني) بطل الفيلم اللي مش عارف يروّح بيته في مصر الجديدة من الزحمة، ولقى نفسه قدام محطة القطر، قرر يركب أي قطر وهو مش عارف وجهته لمجرد بس إن الإحباط واليأس دفعوه يركب أي حاجة بتمشي، وبيقابل حبه القديم سلوى/ نيللي، اللي انتهت علاقتهم بسبب الظروف الاجتماعية واختيارها لشخص أفضل من حيث المستوى المادي.

"اللي يبيع الحب، مايصحش يندم عليه بعد كده.. مهما كان التمن"

رغم إنتاجية الفيلم الضعيفة (الفيلم من انتاج التليفزيون)، إلا إن بيُحسب له أن دعم فيلم زي ده ماديًا، في الوقت اللي كان هيرفض منتجين كتير دخوله سوق السينما.

في الفيلم العبء كله كان على الحوار، اللي نجح وحيد حامد في إنه يوصل الفكرة الإنسانية البسيطة دي بإنه يحكي قصة حب انتهت ورجعت تتجدد بين حبيبين وعتابهم اللي دام طول رحلتهم في القطار، وحكاياتهم عن الماضي والحاضر، بجانب إن الحوار كان لعبة الفيلم، لكن تعبيرات الوشوش ولغة الجسد خلّت الفيلم يخرج بأحسن صورة.

تحية: عبد العزيز.. عبد العزيز
عبد العزيز: نعم؟
تحية: إحنا رايحين فرح، قاعد بتقرأ في صفحة الوفيات؟!
عبد العزيز: اللي مش قادر أفهمه، قريبك ده استعجل في الجواز ليه؟! ده لسَّه صغير!
تحية: صغير إزاي؟! ده عمره 35 سنة.
عبد العزيز: مسكين.. استعجل. بعد سنتين، هيبقى عنده خمسين سنة.

الفيلم من إخراج: محمد نبيه، وإنتاج قطاع التليفزيون والإذاعة، رغم انه ماتعرضش في السينما، لكن مايقلش قيمة فنية عن أي فيلم سينمائي قوي.

5- فيلم ثقافي-2000:

"العيب مش فيكم.. العيب في النظام"
" target="_blank">الفيلم ده ناقش مشاكل الجيل وقتها ومشاكله اللي هتفضل لحد النهاردة بكل صراحة وبراعة في الحوار، وقوة في السيناريو والحوار اللي مليان بالمفارقات الكوميدية. نظرة 3 شباب لـ شريط فيلم ثقافي محتاجين لجهاز فيديو ومكان يشوفوه فيه ومش لاقيين، بتوصلك المعاناة اللي كان  ومازال بيعيشها الجيل نتيجة البطالة وظروف المعيشة الصعبة.

- ماقدرش أساعدكم تهينوا آدميتكم أكتر من كده
= إهانة إيه؟ دي البهجة الوحيدة اللي في حياتنا هي الشرايط دي.
- انتوا ازاي مستحملين حياتكم كده؟ ازاي قابلين إن حياتكم تستمر كده؟
=ما يا إما نقبلها كده، يا إما نلسع زيَّك كده!
- احنا ضيعنا.. ضيعنا.. ضيعنا.

رحلة طويلة بيلف فيها الـ3 وجوه الصاعدة وقتها، "فتحي عبد الوهاب"، "أحمد رزق"، و"أحمد عيد" على الصحاب والزمايل ومعارف المعارف حتى المؤسسات الدينية، زي المركز الاجتماعي التابع للمسجد، اللي حاولوا يشوفوا فيه الفيلم، بحجّة إنهم طلبة طب ومحتاجين يتفرجوا على عملية مهمة.

- تفتكر هيقيموا علينا الحد؟
= ربنا يستر.
- طب هو الحد في الحالة دي إيه؟
= لو اعتبرونا مفسدين في الأرض هتبقى وقعتنا سودة.
- طب مش ممكن يدونا عقاب المكرة بما اننا مضطرين يعني؟

وصولًا لإنهم يروحوا عزا أبو صاحبهم في الكنيسة عشان ياخدوا منه مفتاح الشقة لحد ما مراسم العزاء تخلص! ويتفاجيء "رزق" بإنه لازم يقول كلمة عن المرحوم، فيقول بكل جدية: "هذا المرحوم الحنون أخرجهم إلى بر الأمان. كيف؟ إنني أذكر له بكل خير أنه بمجرد نزول "الفيديو" إلى السوق المصري اشتراه لأولاده؛ لكي يتعلموا ويشاهدوا ويتثقفوا. فلندعو له جميعًا بالرحمة".

محمد أمين، مؤلف ومخرج الفيلم حاول يدس في السيناريو تفاصيل بسيطة كوميديا من تحت لتحت من وقت للتاني وكإنها رسايل درامية خفية للمشاهد، ففي لقطة بيحاولوا فيها يشغلوا الشريط فـ يظهر عبد الوهاب على الشاشة وهو بيغنّي:
"وعشق الروح مالوش آخر.. لكن عشق الجسد فاني"
وفي تفصيلة تانية لما بيتسأل أحمد عيد عن معرفة شخص جاي معاهم فبيقول: "اتقابلنا في حفلة 10"

من بين كل التفاصيل الكوميدية في الفيلم، إلا إن كان لازم تطلع رسالة صريحة ومباشرة، حتى إن صراحتها ماتُعتبرش كوميديا سودة، هي لحظة درامية خام، وده حصل من خلال حبوب الشجاعة اللي أخدها فتحي عبد الوهاب في القسم وقت ما اتمسكوا بالشريط.
 
- الشريط بتاعنا وعليه فيلم ثقافي كنا رايحين نشوفه، ده يزّعل الحكومة في حاجة؟
=  طبعًا يزّعل الحكومة.
- والله كون الواحد في سني يضطر يشوف أفلام زي دي، دي ماتبقاش قضية ضده، يبقى هو اللي يرفع قضية على المجتمع كله.

رغم إن النهاية غير سعيدة لأبطال الفيلم بسبب مفاجأتهم بمحتوى الفيديو، لكن "فيلم ثقافي" في النهاية من الأفلام اللي بتندرج تحت شعار: "الكنز في الرحلة"، وفي الأمل اللي بيحاول يبثُه المؤلف في نفوسهم هما والجيل اللي بعدهم رغم كل المشاكل الاجتماعية الصعبة.

المعلومة المتداولة إن بداية محمد أمين، كانت مع "فيلم ثقافي"، وبعدها بسنة واحدة أّلف فيلمين مهمين، "أفريكانو" و"جاءنا البيان التالي". تجربة "أمين" في التأليف والإخراج في وقت واحد اتكررت بعد "فيلم ثقافي" بـ5 سنين، بفيلمه "ليلة سقوط بغداد"، و"بنتين من مصر" في 2010. رغم إن رصيد "أمين" من إنتاج الأفلام قليل نوعًا ما، لكن اللي حققه يُعادل مسيرة طويلة من المشاريع الناجحة.

- عفت، ممكن تشوف معايا المعادلة دي؟ كلوريد الصوديوم مع أوكسيد الأمونيوم لازم عامل حفاز؟
= لأ هو كده كويس أوي من غير أي تحفيز.
- إزاي بقى؟ لازم عامل مثير!
= يا ماما ما هو مثير .. لوحده.
- طب التفاعل ككل لازم مُركز ساخن؟
=أيوة هو لازم يبقى مولَّع ساخن.
- مولع إيه يا عفت؟
= يا ستي اعمليها على الهادي والتفاعل هيتم إن شاء الله.
- أنت مالك يا عفت وشك مِحمِر كده ليه؟
= هرمونات. زيادة في الهرمونات عاملالي صهد بعيد عنِّك.

6- خرج ولم يعد – 1984:
عمرك شُفت" target="_blank"> فيلم ونِفسك اتفتحت على الأكل بشكل يحسسك إنك جعان بقالك سنين؟ السيناريست عاصم توفيق استوحى فكرة الفيلم من رواية Darling Buds of May أو براعم الربيع وتم نشرها سنة 1958، وحولها "توفيق" لفيلم بطابع مصري أصيل مستمد من جذور الريف المصري.

عن الشاب اللي بيهرب من القاهرة على بلده في الأرياف عشان يبيع أرضه وينقذ قصة حبه من الضياع بسبب الأحوال الاقتصادية وارتفاع أسعار خلو الشقق، بس بيكتشف في رحلته قصة حب جديدة، علاقة عاطفية مع بنت ومع مكان بقى متعلق بيه بعد ما كان صعب عليه فكرة انه يبعد عن القاهرة.

بيبدأ الفيلم بملحوظة: "ربما كانت الشخصيات من الخيال، ولكن ثق أن الأماكن من الواقع".
المكان: قرية العزيزية اللي شبِّهها كتير من النقاد إنها أشبه بالجنة اللي كان بيحلم بيها "خان"، بكل بساطتها وعفويتها، كإنها الملجأ الأخير اللي بيهرب لِيه الإنسان من الصراع اللي بيحصل في المدينة، الأكل كان شكل من أشكال الصراع بين القاهرة والعزيزية.
في أول الفيلم بيظهر يحيى الفخراني على سفرة حماته، بعد ما وعدته خطيبته إنه هياكل ملوخية بالأرانب ماحصلتش، بس يُفاجيء بحاجة تانية ويسأل: "هي الملوخية صفرا كده ليه؟" ويكتشف انه عدس!

ملامح عدم الرضا بأبسط الحاجات في القاهرة، باينة على ملامح وش "عطية".. بس مالوش غير إنه يرضى لإنه مايقدرش يبعد. من خلال الرحلة، بيكتشف "عطية" عالم جديد الناس فيه بسطاء بياكلوا اللي بيحصدوه من الأرض ومن الحيوانات اللي بيربوها، مافيش أعباء التفكير في بكرة، وعايشين اليوم بيومه. وده اللي خلَّى "عطية" يتعلق بالحياة الجديدة التلقائية الخالية من هموم القاهرة والتزاماتها.

سنية: بالهنا والشفا يا أستاذ عطية. طبعًا أنت بقى عارف عوايدنا في البيت ده.
عطية: طبعًا يا حاجَّة. الأكل ده لازم يتمسح.
كمال بيه: مَسْح.

كمال بيه: يا ابني أنت قلقان كده ليه؟
عطية: عايز أعرف راسي من رجليا
كمال بيه: أدي راسك وأدي رجليك، ماتقلقش كل شيء تمام. القميص طلع على قدك؟
عطية: واسع شوية.

كمال بيه: خلاص خليك قاعد معانا كام يوم لحد ما تكبر، ويبقى على قدك تمام.

الفيلم فاز بجائزة التانيت الفضي، وجائزة أفضل ممثل لـ يحيى الفخراني في مهرجان قرطاج الدولي سنة 84.

7- جري الوحوش- 1987:
لو هنكتب عن أقوى سيناريوهات الأفلام المصرية، يبقى وجب ذكر محمود أبو زيد، المؤلف اللي ساب بصمة واضحة في تاريخ السينما. وأفلامه هتفضل تتكلم عنه طول ما بنقول "سينما".
"أبو زيد" كتب أفلام عظيمة أشهرها: "الكيف"، "العار" و"جري الوحوش".. واللي لما بنسمع اسمه بنفتكر الجملة المشهورة: "القرد لسه بيتنطط ولا بطَّل تنطيط؟"

محاولة لتغيير القضاء والقدر؟ معاداة العلم؟ ولا مجرد دافع ناتج من شعور انساني؟
ايه اللي كان بيفكر فيه سعيد أبو الدهب (نور الشريف) لما حس إنه محتاج يخلّف، وقرر يخوض تجربة علمية جديدة تم استنباطها من نجاح تجربة ولادة لـ قرد عقيم!

سيناريو الفيلم كان عبارة عن معركة كبيرة بين أربع أطراف: العلم والدين والمال والطمع. في محاولة لانتصار طرف منهم المعركة، أو طرف منهم يقُش المعركة كلها، بينتهي الفيلم نهاية وعظية من ناحية وعادلة للمشاهدين من ناحية تانية.
"اللي يعترض على قضاء ربنا.. مايرجعش يعيّط".

عبد القوي: ليه ربنا ماوزعش نعمه على الناس كلهم عشان مايبقاش فيه محروم من نعمه، وغيره بيتمتع بيه؟
عبد الحكيم: ولو بسط الرزق لعباده لبغوا في الأرض. حكمته كده يا أخي!
عبد القوي: يعني مسعاش؟
عبد الحكيم: فليس للإنسان إلا ما سعى.


من الحاجات اللي بتأكد ذكاء المؤلف محمود أبو زيد، اختياره لأسماء الشخصيات، فـ اختار اسم سعيد أبو الدهب للبطل، كدلالة على غناه وثروته، واسم الصديق الواعظ، رجل القانون "عبد الحكيم"، أما الراجل اللي قرر يتبرع بالجزء المطلوب التبرع بيه لـ "سعيد"؛ لإنه زهق من كًتر الإنجاب، "عبد القوي"
"نبيه"
اسم الدكتور اللي بيثق في العلم، وعايز يحقق انجازات علمية تخلي الناس تتكلم عنه.
حتى ان اختيار الأسماء وصل لأبسط شخصية، "وفاء" الزوجة المخلصة اللي فضلت جنب جوزها رغم إنها عارفة إنه اتجوز عليها بهدف محاولة الإنجاب.

الفيلم من إخراج: علي عبد الخالق.

8- زوجة رجل مهم - 1988:

"ارحموا عزيز قوم ذل".. الجملة اللي بتيجي في بالك بعد ما تشوف ساعتين من القسوة والتكبر والتعالي لظابط شرطة قرر يستغل كل نفوذه في أذية الناس في الفترة ما بين الستينات والسبعينات، بالتدريج بتبدأ تتعاطف مع حالته وتكون مشفق عليه. لكن بترجع تشوف علاقته بمراته من زاوية تانية، فـ ماتتعاطفش غير معاها، الزوجة الوفية اللي اتحملت جوزها حتى في أشد أزماته. 
الفيلم له جوانب انسانية واجتماعية وسياسية طبعًا، السيناريو متقن الكتابة بشكل عظيم، حتى الاهتمام بالتفاصيل في الأحداث وبالذات السياسية، شيء مش جديد على رؤوف توفيق. 

الفيلم قصة وسيناريو وحوار: رؤوف توفيق، وإخراج: محمد خان. الفيلم بيحتل المركز رقم 30 فى قائمة أفضل 100 فيلم فى ذاكرة السينما المصرية حسب إستفتاء النقاد. 

أكيد في سيناريوهات عظيمة تانية لأفلام ناجحة زي: الكيف، العار، الكيت كات، الخيط الرفيع، الحرام، أريد حلًا، أحلى الأوقات، بنات وسط البلد، وغيرهم من السيناريوهات اللي الكلمة فيها غلبت الصورة.

Home
خروجات النهاردة
Home
Home