• اكتب معانا
  • ماتنسناش
  • تابعنا
الموضوع اللي جاي
الأردن عملت نظام تدفئة للمدارس الحكومية بالطاقة الشمسية
الموضوع اللي فات
10 أغاني عربي هيرقصوك ديسكو

حوار مع أمل سليمان أول ست تتعين مأذونة في مصر

10 سنين في المنصب

قرية ريفية صغيرة في محافظة الشرقية، كانت شاهدة على جدل بدأ في 2008 مصر كلها اتكلمت عنه، لما واحدة ست قدمت ورقها عشان تبقى "مأذونة" القرية الجديدة. زمن فات وظهرت أكتر من مأذونة ست في قرى ومدن مختلفة، بس أمل سليمان حجزت مكانها كأول واحدة خاضت "العركة" دي وفتحت الباب لستات كتير بعدها. إيه اللي وصلتله "أمل" بعد 10 سنين من تعيينها كأول مأذونة ست في مصر؟ كام حكاية كانت شهادة عليها وكام مرة اتحطت في موضع اختبار وأحيانًا تشكيك، مش لعدم كفاءتها، لكن بس لكونها واحدة ست في مهنة غريبة عن الستات! كلمنا "أمل" وطلبنا نقابلها ورحبت بينا في بيتها بقرية "القنايات" محافظة الشرقية.

لما كنا بنسأل أمل على عنوان البيت، وصفتلنا ازاي نوصل للـ"القنايات" وبعدها كل اللي عليكم إنكم تقولوا فين بيت المأذونة وكل الناس هتدلكم، عملنا زي ما قالت ووصلنا بسهولة؛ أكيد كل أهالي القرية الصغيرة يعرفوا بيت الست اللي التلفزيون داخل طالع عندها كل يومين. بدأنا تصوير وقولنالها تجيب الشريط من الأول تاني، بتحكي "أمل": "بداية الحكاية سنة 2007 أنا كنت حاصلة على ماجيستير في القانون، كنت بدور على عمل مناسب ليا، بالصدفة المأذون بتاع القرية هنا توفاه الله، فكرة جوزي إني أقدم أكون مأذون شرعي للمدينة، قدمنا وتوالت الأحداث وفي حوالي سنة ونص أصبحت أول مأذون شرعي في مصر".

من أول ما أعلنت عن رغبتها، واجهت هجوم ومحاولات تعطيل بداية من رئيس القلم اللي قالها ماينفعش طبعًا وخدي ورقك وروحي ولحد الهجوم في وسايل الإعلام بس هي كملت، بتقول: "هو طالما بيجهل الأمر يبقى شايف إنه ماينفعش، رغم إن اللايحة خالية تماما من تحديد إن المأذون يكون ذكر أو انثى.  مصر كلها اتقسمت لفريقين مؤيد ومعارض وفريق يسخر، بس لما كمل الموضوع واتعينت ومع استمراري وتعارفي على الناس، بقت الفكرة عادية ومقبولة بالنسبالهم". تقريبًا زي كل حاجة جديدة، بتبدأ برفض وهجوم، لغاية ما الوعي الجمعي يبدأ يتعامل معاها عن قرب ويلاقي إنها حاجة عادية ووجودها مش هيبوظ العالم المخروب جاهز.

بعد ما الناس بقوا بيثقوا فيها، بقت الصعوبات في شغل "أمل" بتدور حوالين حاجات تانية، " الوقت هو أصعب حاجة في شغلي، مهما حددت مواعيد للناس، الناس بتكون عاوزة المأذون حالا، خصوصًا إن مكتب المأذون بيكون في بيته، فلو أنت مش موجود في المكتب بيطلع يخبط عليك، ده بيعوضه المقابل المادي والمكانة اللي اكتسبتها". الناس ممكن تحتاج "أمل" لأسباب كتير، زي مثلًا يسألوا عن الأوراق المطلوبة لكتب الكتاب وعقد القران، قبل كده كمان كانت الناس بتسأل المأذون عن وقوع الطلاق من عدمه، بس "أمل" غيرت ده، " مش مطلوب من المأذون إنه يفتي، كل لما حد يسألني أقوله الفتوى بتقول كذا، بس الكلمة النهائية للجنة الفتوى، لإن كمان كانت في ناس بتتكسب من ورا الأمر ده، يبقى مأذون عديم الأخلاق يقول لحد تدفع كام وأردلك يمين الطلاق، فأنا ابتديت أوعي الناس إن أي حاجة ماتسألش فيها أي حد ولازم تروح لجنة فتوى".

بس أكيد في مزايا كمان، بتبسم "أمل" وتعدد: "أحسن حاجة في شغلي إني كل يوم في حكاية وكل كتاب له حكاية وكمان مكانتي والفلوس اللي بكتسبها ودايمًا بكون مع الناس". من أشهر اللقطات اللي بتشوفها للمأذون في السينما والتلفزيون، هي اللحظة اللي بيسأل فيها العروسة عن رغبتها في الجوازة؟ وأحيانًا بيكون المأذون هو المنقذ لو البنت مغصوبة، بتحكي "أمل": "ممكن أتدخل بطريقة بسيطة وأعرف البنت رافضة ليه؟ وممكن أفض الكتاب واتلكك وأقول الورق مش كامل، خصوصًا إن الناس هنا مابيعاقدوش القران يوم الزفاف، فده بيدينا فرصة إننا ممكن نأجل، ولو العروسة بلغتني بشكل رسمي إنها رافضة الجوازة، ماقدرش طبعًا أعقد القران، أوقات آخدها في مكان مستقل واتكلم معاها، ده كان بينفع، لإن بعدها البنات كانت بتيجي تتجوز عن اقتناع".

طب والطلاق؟ أكيد حاجة صعبة إنك تكون جزء من خناقة ناس ماتعرفهمش، وطبيعة شغلك تفرض عليك إنك تحاول تصلح ما بينهم وتثنيهم عن قرارهم، بتعملي إيه في المواقف دي؟ بترد "أمل": في حالات مانقدرش نوجه فيها نصح لإن الوضع ملتهب جدًا، بتلاقي أهل الزوجة وأهل الزوج وجايين يخلصوا خلاص، فأول ما اتكلم يقولولي لا ماتتكلميش الوضع منتهي وماتجدديش الحوارات، لكن في بعض الحالات، ودي بعرفها من خبرتي، تلاقي الزوج والزوجة هما بس اللي جايين وبيسألوا عن الورق المطلوب للطلاق، بيبقى واضح إنهم متخانقين، فممكن نصلح بينهم ونحاول نحل المشكلة".

أكتر من حالة زواج مرت عليا شخصيًا، كنت بلاقي العرسان بيطلبوا من المأذون يلبس الزي الرسمي، جلباب وعمة وكاكولا، كنوع من البهجة وعشان الصور يبقى شكلها حلو وكده، طب ولما تبقى المأذونة ست؟ حد طلب منها الحاجة دي؟ ولو اتطلبت بتعمل إيه؟ "ماينفعش البس ده، ثم أنا معايا 70 مأذون في محكمة الزقازيق اللي أنا تابعة ليها، ولا واحد بيلبس كده، بيلبسوا جينز وبدلة وكرافتة عادي جدًا، احنا ربطنا بين المأذون وبين زي المشايخ لأن معظم الأزهريين زمان كانوا بيفضلوا إنهم يمتهنوا المهنة، بس دلوقتي بقى عادي إن أي دارس حقوق أو شريعة يقدر يتقدم للمهنة ويشتغلها، كمان مافيش زي أزهري للمرأة". "أمل" شايفة إن في بعض الناس بتبص للمأذون بشئ من الكوميدية، بسبب الشكل اللي بيطلع بيه المأذون في الدراما والسينما كشخص كوميدي الناس بتضحك عليه وبيتكلم بفصحى مضحكة".

الإحصائيات الرسمية بتقول إن نسب الطلاق زادت كتير عن زمان، ومتوسط أعمار اللي بيتجوزوا بقى أكبر والزيجات بقت أصعب، مافيش حد ممكن يلاحظ التسلسل ده أكتر من المأذون، بتشرح "أمل": " ممكن الناس زمان كانت بتصبر أكتر على أمور الدنيا، دلوقتي تدخّل الأهل والبنت بتبقى مدللة، فتلاقي زيجات تنتهي من أول شهرين. زمان الأمهات كانت تعقل بناتها وتقولها يا بنتي عيشي يا بنتي ارضي واصبري، لكن دلوقتي تقولها إيه اللي يغصبنا على القرف بتاعه ده وبيت أبوكي أولى بيكي، دلوقتي الناس بقت مرفهة أكتر". أمل بتتمتع بشهرة كبيرة في قريتها وثقة من الناس، بعد ما اتعرضت لتشكيك وهجوم وهي فخورة بده، " الستات نجحوا في مناصب كتير، نجحت كمحافظ كوزيرة كعضوة مجلس شعب، أنا هنا مأذونة وعندنا عضوة مجلس شعب وعندنا رئيسة مجلس مدينة، والحمدلله كلنا ناجحين ومحققين إنجازات".

Home
خروجات النهاردة
Home
Home