• اكتب معانا
  • ماتنسناش
  • تابعنا
الموضوع اللي جاي
اكتشاف قطعة آثار إسلامية مستخدمة كغطاء بلاعة في السيدة زينب
الموضوع اللي فات
البرلمان هيحقق في مخالفات اتحاد الكرة في كأس العالم

ثقة في الله مش "نمبر وان": ليه محمد رمضان ماينفعش يعمل مهرجان؟

خدوني أغني معاكم

المزيكا جزء كبير من حياتنا وعشان المزيكا مهمة في حياتنا، فالإنسان ابتكر مسابقات من نوعية The Voice وستار أكاديمي وغيره من برامج، والكلام ده عشان يشبع رغباته الفنية في المزيكا ويقدر يغني بتصريح من المجال ودعم من الناس، كل ده مش معناه إن الواحد ينفع يكون مغني أو يقدر يعمل أغنية أصلًا. السبب اللي خلاني أقول الكلام ده هو إن في ظاهرة مخيفة في مصر شغالة بقالها فترة كبيرة، لا تحتمل السف أو الهزار، ولازم تتاخد على محمل الجد، قبل ما اتكلم على الظاهرة دي لازم اوضح نقطتين مهمين جدًا:

 1- مش معنى إن الواحد بيحب المزيكا ونفسه يكون جزء منها، يبقى يدخّل نفسه عافية (هي مش عافية يا كابتن) عشان فكرة إقتحام حد للمجال الفني بغض النظر عن مستواه والإبداع الفني، بتكون نتيجتها مأساوية بالنسبة للمستمع ومش للمغني نفسه، احنا اللي متضررين يا جماعة.

 2- مين اللي قال إن الممثلين هما بس اللي ينفعوا يعملوا كل حاجة، من أول الغناء للإعلانات والفويس أوفر وتنشيط السياحة ودعم المنتخب اللي اتغلب في روسيا من كل الفرق. دي أفكار تسويقية مغلوطة ومش منتشرة بالكثافة دي غير في الدول اللي احنا فيها. اتفقنا او اختلفنا في النقطة دي، بس في حاجات ما ينفعش نختلف عليها، وهي إن لازم يكون فى مستوى فني وقدر معين من الإبداع عشان تقدر تطلع حاجة جميلة، ضيف على ده إن يكون في فهم ووعي بنوع المزيكا اللي أنت بتعملها وعارف بتتعمل ازاي وعارف مين اللي بيعملها ومتداخل معاها.

الظاهرة اللي بتكلم عنها اسمها "خدوني أغني معاكم". غالباً الممثل بيكون فاهم إن المزيكا حاجة سهلة، أو فاكر عشان عمل أغنية في نطاق الفيلم أو عمل دور مغني أو اتدرب شوية على إنه يغني في نطاق فيلم برضه، يبقى سهل إنه يعمل أغنية كاملة بره النطاق ده، أو فاهم إن الأغنية معتمدة على الإمكانيات المادية وبس، وبكده يكون متجاهل الإبداع الفني والثقافة الموسيقية في الموضوع، واعتماده الأول والأخير على شعبيته.

 

أفلام السبكي كان لها النصيب الأكبر في إقناع محمد رمضان إنه يقدر يعمل أغنية مهرجان لوحده وإنه ينفع أصلًا يغني ويعمل فيديو كليب. رمضان تجاهل تمامًا إن صناعة المهرجان مش بالسهولة دي، وسواء تحبوا أو تكرهوا المهرجان، لكن صناعة أي نوع موسيقي في العالم موضوع مش سهل ومحتاج قدر كبير من الإبداع الفني، الكلام ده ينطبق على المهرجان وعلى أي نوع موسيقي.

 

الموضوع مش مقتصر على مجرد مشهد أو مشهدين، لكن الموضوع مع الوقت بيكبر وبياخد شكل تاني، زي فيديو كليب مخصوص لأغنية الفيلم، وأكيد بياخد شكل تاني في دماغ محمد رمضان نفسه، إنه يقدر يعمل مهرجان عشان هو شايف إنه حاجة سهلة، وناسي إن ده كان تمثيل، اللي هو صدق نفسه بجد يعني!

وتحت شعار "أقوى كارت في مصر"، بقى واضح إن إعلان "اتصالات" هو آخر المؤثرين على رمضان، أو هو الوحي اللي نزل على الأسطورة من بعد السبكي وألهمه إنه فعلا يقدر ولازم يعمل أغنية مهرجان فيديو كليب، يقدر من خلاله يعبر عن نفسه بشكل مباشر. مأساة محمد رمضان في إنه مش نمبر وان وإنه مجرد ممثل نفسه يعمل مهرجان بأي طريقة بسبب حبه للنوع الموسيقى ده.

لمدة دقيقتين وخمسة عشرين ثانية، المخرج حسام الحسيني و محمد رمضان بحاولوا يمهدو لفكرة الأغنية، بمبالغة ومماطلة وبطريقة مستهلكة ومالهاش معنى غير إنهم عايزين يقولوا إن في ناس ظلمته وناس شافت الفنان اللي جواه ورغم كل شي هو جامد. فكرة المخرج في إنه يمشور محمد رمضان من الباب للكنبة للشباك وهو بيلمع الخاتم على مزيكا "الأب الروحي" للموسيقار العظيم نينو روتا، اللي تم تشويها تحت فكرة تغيير شكلها مش تغيير اللحن، باستخدام أصوات مختلفة، بحيث تكون مناسبة للمهرجان ولحضور محمد رمضان، عشان الناس تربط ما بين محمد رمضان ودور الأب الروحي مع البدلة.

حسام الحسيني المخرج، هو أصلًا رابر من فريق "أربيان نايتس" واعتزل من زمان، عشان كده الفيديو كان فيه شوية حاجات لها علاقة بالراب، زي صورة محمد رمضان بالتاج على الحيطة، هي نفس صورة الرابر بيجي بالتاج ونفس عوجة التاج، بس الفرق إن التاج عندي بيجي على مقاس راسه، بس التاج اللي في الفيديو حجمه لا يناسب حجم الرسمة، إلا لو الفكرة هي تضخيم التاج عشان يليق بنجومية محمد رمضان، وكده تبقى مبالغة مالهاش لازمة، وكمان تأثير الراب في الفيديو واضح في حركة الكاميرا وحركات محمد رمضان نفسه في بعض الكادرات خصوصًا الكادر اللي فيه كلمات كتير بتقول إنه رقم واحد.

و من ضمن العناصر التانية المعمولة على طريقة فيديوهات الراب، هي سلاسل الدهب أو الفضة اللي لبسها محمد رمضان، والحاجات دي اللي الرابرز في فيديوهاتهم بيتفشخروا بيها كنوع من التعبير عن إن معاهم فلوس وطلعوا من الفقر ودي حاجة في ثقافة الهيب هوب في أمريكا. 

طول ما الفيديو شغال كل ما الرداءة تزيد، زي مثلا كلمات اللي في الخلفية number 1 ، don ، legend ، the one يعني حتى محاولة ابتكار فكرة جديدة تعبر عن إنه جامد وإنه منفرد وإنه مختلف عن الباقي، مش عارفين يعملوها ولا كلمات ولا أداء ولا فيديو. كل المحاولات إنه بقول إنه رقم واحد اتعملت بشكل خالي من الإبداع والخيال، حتى مافيش محاولة للخروج عن المألوف، الفيديو على نفس مستوى كليبات قناة شعبيات والفرق الوحيد إنه محمد رمضان.

 
 الأغنية مش بس مافيهاش إبداع، لكن كمان محمد رمضان مقتبس ومتأثر بطريقة إلقاء السادات في مهرجان "دراكولا" وده واضح في الثانية 38 من أغنية "دراكولا" للسادات، يعني نقدر نقول إن محمد رمضان ماعرفش يعمل طريقة تميزه عن الباقي وكل اللي قدر يعمله إنه يقلد السادات.

الفيديو قبيح ومبالغ فيه ومافيهوش فكرة غير إنه كاتب كلمة رقم واحد في التلت أماكن المتصور فيها، لدرجة إن بقى الموضوع مبالغ فيه بشكل ساذج، ده غير إن عدد مشاهدات الفيديو 4 مليون ونص في 4 أيام، مقارنة بشعبية محمد رمضان، ده في حد ذاته علامة على فشل الأغنية وطبعًا أنا مش هتطرق للأغنية عشان أصلا مافيش أغنية، الحاجة الوحيدة اللي كنت مستنى أعرفها، مين مبتكر رقصة الصباع، بس للاسف مافيش حاجة تقول مين صاحب الفكرة، جايز يكون رمضان نفسه.

 لما ترجعوا بالذاكرة لورا، هتلاقوا إن الظاهرة دي موجودة من أيام مكي والفيشاوي، يعني واحد منهم هو السبب في اللي احنا فيه، اللي هو إن كل واحد معاه جمهور من المجال السينمائي وفلوس يطلع يغني علينا، من غير ما يحط في الحسبان حاجة اسمها الإبداع الفني. بس هو بيعمل أغنية عشان بيحب المزيكا بس طلع ممثل، مدرس فرنساوي على بال ما يجيبوا مدرس فرنساوي.

صناعة الأغنية في فيلم بتختلف عن صناعة الأغنية بعيدًا عن المجال السينمائي، عشان في الحالة الأخيرة بتكون الأغنية قوتها في مساحة الإبداع اللي عملها المغني، اما الأولى بتكون مستمدة قوتها من الفيلم نفسه، زي ما مكي عمل أغنية "اتش دبور" والفيشاوي عمل أغنية "ورقة شفرة"، الأغنيتين مستمدين قوتهم الفنية من الأفلام أكتر من إنهم يستمدوها من الأغنية، والمستوى الفني للمغني وطريقة إلقائه وأسلوبه وأدائه والكلمات واللحن والتمثيل الصوتي والمزيكا، وأخيرًا الإبداع.

أغنية ورقة الشفرة للفيشاوي

اغنية اتش دبور بتاعت مكي

مافيش مشكلة إن أي حد يجرب يغني ويعبر عن نفسه من خلال المزيكا، لكن في مشكلة لو الشخص ده فاكر إن الموضوع مش بالإبداع الفني وهي شوية كاميرات وآلات موسيقية وبرامج وفلوس وجمهور، يبقى أنت كده فاهم المزيكا غلط، كمان في مشكلة لما تبقى شايف إن نوع المزيكا ده سهل إنه يتعمل، فتجيب واحد يكتب وواحد يعمل مزيكا وأنت تغني بطريقة المهرجان أو الراب اللي أنت شايف أو فاهم إنها مزيكا سهلة، وتطلع في الآخر أغنية وحشة فتزعل من الانتقادات وهجوم الناس عليك.

Home
خروجات النهاردة
Home
Home