• اكتب معانا
  • ماتنسناش
  • تابعنا
الموضوع اللي جاي
توصيل الغاز المصري للبيوت في غزة للمرة الأولى
الموضوع اللي فات
اكتشاف تمثال جديد لأبو الهول في الأقصر

"الملك مش هو الملك": أسباب تخليك تكره أغاني "رمضان" غير الغرور وجنون العظمة

هيلا هيلا هوب..هيلا هيلا هوبا

زي ما التمثيل أو صناعة الفيلم مش بتعتمد بس على الممثل لوحده، لكن بتعتمد على دور كل واحد، من أول مؤلف القصة والمخرج و السيناريست ومساعد المخرج، وصولًا لأصغر عامل في الستديو. الدليل على كده إننا ياما شوفنا أفلام فيها أسماء كبيرة لكن فشلت، زي فيلم (رسالة الى الوالى) بطولة عادل إمام، أو مسرحيات ماسمعناش عنها زي "كعبلون" لسعيد صالح، الكلام ده بينطبق كمان على المزيكا. بس في نوع أغاني بتكون صناعتها من أولها لآخرها معتمدة على شخص واحد، زي الإلكترونيك والراب.

عالم المزيكا مش مختلف عن صناعة السينما، بس نظرة الناس للمزيكا على أساس إنها حاجة ترفيهية أو ثانوية، خلت الناس اللي بتشتغل في المجال تستسهل وتقلب الموضوع وبقت المزيكا دي حاجة سهلة وينفع أي حد يعملها.

أغنية "الملك" بتبدأ بمشهد العربيات والقصر من جوه والكائنات المفترسة على صوت الترومبيت، ومشهد لبنات شايلين أسلحة مع ظهور كلمة الملك على لحن كمنجات، تدي انطباع بجدية الموضوع، وبتأهل المتفرج لحدث كبير جاي. كل ده بيتغير في لحظة وتنتهي جدية الموضوع على طول مع دخول ترفيهي (لا لا لا لا لا) بظهور محمد رمضان، بعدها ظهور الشبل في حمام السباحة على لحن الجيتار الإسباني اللي وجوده مش مناسب مع سياق الأغنية، كل الغرض منه إظهار محمد رمضان بإنه مستمتع بحياة فاخرة، فبقت مجرد حشو مالوش لازمة ومش في مكانه.

يفضل رمضان يسأل فين الناس اللي ماكانتش مصدقة إنه نجم (مفيش مشكلة في المعنى) لكن الكلمات أضعف من إنها تصنف كلمات أغنية، ينفع تصنف إنها قوافي سهلة ومستهلكة على ودان المستمع (زمان - البيبان - حيتان - بأمان) بس السهولة هنا مش في الاستسهال في اختيار القوافي وبس، لكن في تركيب الجملة نفسها وده مش كلام بسيط سهل على الودان، ده كلام الودان زهقت منه وتعبت من كتر تكراره على مدار حياتنا الموسيقية، زي جملة (اللي قالوا مش هيوصل من زمان) الجملة دي من كتر استخدامها فقدت معناها، بقت عاملة زي الأسطوانة المشروخة.

هما فين!!
اللي قالوا مش هيوصل من زمان
هما فين!!
اللي في بدايتي قفلوا كل البيبان
قالوا إيه..!!
البحر موجه عالي مليان بالحيتان
عملت إيه..!!
خدت الطريق البري وصلت بأمان

هو الاستسهال الكتابي خلص ولا لسه؟

لا طبعًا لسه. الأغنية كلها مضروبه بالنار عشان اختيار مفردات تنتهي بالوزن ده (تعديني - صيني - يوديني - معليني)، دليل على الفقر اللغوي ومش معناها إن هو ده المطلوب في سياق الجملة، بس المؤلف ماعندوش بديل غير الكلمات دي. لو تعب نفسه شوية كان ممكن يغير من تركيب الجملة ويختار مفردات مختلفة تدي نفس معنى الجملة، اللي هو (محمد رمضان جامد).

هيلا هيلا هوبة أمك طابخة كبّة

هيلا هيلا هوب..هيلا هيلا هوبا.
أنا ملك الغابة شايفك قطة.
هيلا هيلا هوب.. هيلا هيلا هوبا.
التاج على راسي يلا يا بروطة

يعني نمسك في مين؟ نلوم محمد رمضان على الكلمات دي (هيلا هوبا - قطة - بروطة) ولا المشكلة في إنه مش عارف ازاي يعمل أغنية؟ أو مش عارف يجيب حد يكتبله كلمات؟ لو رمضان دور شوية، كان هيعرف إن واحد من مؤلفي الكلمات هو "الشبكشي" اللي هو أسوأ ما أنتجه مشهد الراب المصري.

المزيكا بروطة خالص

المزيكا مش مختلفة عن أغنية "نمبر وان" خالص، يعني في أغنية "الملك" المزيكا في الدقيقة 02:25 هي نفسها في "نمبر وان" في الدقيقة 02:40، مع تغيير بسيط في الشكل. طب مين واخد من مين؟ "ديزل" المنتج الموسيقى لأغنية نمبر وان ولا "مونتي" بتاع الملك؟ ده فقر في الإبداع، وفي جميع الحالات، المزيكا مالهاش شكل واضح هي أصوات آلات موسيقية (رقمية) محطوطة فوق بعض كده من غير تناسق ولا تناسب، وكلها تحت طوع الإيقاع الطبلي ومش مهم شكلها مع بعض عامل ازاي، وده فقر في التذوق الموسيقي وخلى الأغنية عبارة عن دوشة ومالهاش ملامح، وكان من الأحسن يبقى في لحن بارز تقدر الأغنية تعتمد عليه وتمسك في ودان المستمع، اللي تاهت في تفسير الأصوات.

عاش الملك مات الملك

مات الملك بسبب سوء اختياراته في صناعة الأغنية، من أول مؤلفين الكلمات اللي هما أصلا أسلوب كتابتهم ضعيف جدا وماعندهمش القدرة على ابتكار وخلق جُمل جديدة، لحد سوء اختياره للمزيكا اللي تم إنتاجها تحت شعار الزحمة الموسيقية وبعيدة عن فكرة السهل الممتنع في خلق لحن يجذب المستمع ويفضل ماسكه من ودانه طول الأغنية.

مات الملك بسبب الفيديو اللي اتصور بفكر ما قبل حفر قناة السويس، رغم توفر عناصر فيديو زي إنتاج ضخم، لكن الفكرة ضعيفة ومافيهاش جديد، هي نفس منطق نمبر وان. محمد رمضان بيرقص وسط بنات وظهور عربيات ونفس الرقص اللي مالوش معنى، غير إنه لازم يتحرك عشان ده فيديو مزيكا ماينفعش يقف ثابت، وطلع الأسود بقى عشان دي دليل على الثراء الفاحش مثلا!

فوق كل ده، مش مفهوم محمد رمضان عايز يعمل إيه؟ مهرجان ولا بوب ولا إيه؟ عشان الأغنية دي مش مهرجان ولا بوب، دي حاجة كده شبه الماية، ولا لون ولا طعم ولا ريحة وما ينفعش نقيم أي عمل فني بسبب زحمة المشاهدات اللي سببها الأول والأخير محمد رمضان مش العمل الفني نفسه. لكن واضح إن محمد رمضان مش عارف يوصل لصُناع الأغنية وعنده خلط ما بين إنه ناجح تجاريًا في السينما وبين المزيكا.

Home
خروجات النهاردة
Home
Home