• اكتب معانا
  • ماتنسناش
  • تابعنا
الموضوع اللي جاي
الف ليلة وليلة لأم كلثوم حققت أعلى إيرادات كأكتر أغنية قديمة تم إعادة استخدامها
الموضوع اللي فات
حكايات تماثيل وسط البلد.. عاش "مفروم" ومات بطل

"فوتوكوبي" قصة حب من الزمن الجميل.. حوار حصري مع فريق عمل الفيلم

الفيلم اللي هيرجع جيل تاني للسينما

من كام شهر، شفت الفيلم العظيم "فوتوكوبي" في مهرجان الجونة، كنت متحمسة إني هشوف تجربة جديدة هي العمل الأول للمخرج والمؤلف، ومستنية اتفرج على محمود حميدة وشيرين رضا في أدوار أقنعتهم يرجعوا للسينما ويمثلوا في عمل مختلف، القاعة كانت مليانة وبعد ما خلص الفيلم الناس، حييت فريق العمل كله، يمكن كان فيه غلطات بسيطة وقفت عندها، بس بعد ما قابلت فريق العمل، وخصوصًا المخرج تامر عشري، عرفت إننا هيكون عندنا سينما مختلفة ومميزة بعد كده.

سألنا تامر عشري المخرج السؤال المعتاد: ماكنتش خايف إن عملك الأول يبقى مختلف كده؟ رد وقالنا: "أكيد كان عندي التخوف بتاع هلاقي منين منتج يعمل الفيلم ده وإن الفيلم ليه طبيعة خاصة، بس أنا في الحقيقة كنت شايف طول الوقت إن الفيلم هو فيلم، في الآخر أنا بعمل طبخة، لو حققتها بشكل كويس، الناس هتحب الفيلم، لو مانفذتهاش بشكل كويس، ماحدش هيتفرج عليه"، وكمل هيثم دبور المؤلف:"التحدي الصعب هو إن يبقى عملك الأول والتاني والتالت مختلفين وبيقدموا حاجة فعلًا للناس".

كان عندي فضول أعرف تفاصيل كواليس الفيلم، وازاي تم إقناع محمود حميدة وشيرين رضا بالدور ده، لما سألنا شيرين رضا حكتلنا: "أنا كان نفسي من زمان أعمل دور ست كبيرة، عجوزة بكل حياتها، واتبسطت إنهم فكروا فيا واختاروني للدور ده"، والمخرج وضحلنا: "أنا ماقابلتش أي صعوبة إني أقنع شيرين بالدور ده، من أول لقاء بينا وهي جايبة صور ستات عواجيز فيها كل اللي عايز أعمله في الشخصية، وأنا نفسي الناس تبطل تتعامل مع شيرين رضا على إنها الفنانة الجميلة بس، لأننا قدام واحدة مستعدة تغير شكلها وممثلة عظيمة".

أما محمود حميدة، فحكالنا المنتج صفي الدين محمود قصته مع الفيلم: "أنا كلمته وقلتله عندي مخرج جديد عايزك في فيلم، وبعتله السيناريو ولاقيته بيكلمني بيقولي عايز أقابل المخرج ده أشوفه هيعرف ينفذ ولا لأ"، وبعد المقابلة، خرج محمود حميدة وقال للمنتج: "أنت معاك مخرج كبير مش صغير ولا حاجة" وبدأ التحضير للفيلم.

لقطات واسعة للشارع، محل مكتوب عليه بخط الإيد "محمود فوتوكوبي" ومزيكا تاخدك في دنيا تانية، ورغم إن أحداث الفيلم بتدور في وقتنا الحالي، لكن سن أبطاله ورتم حياتهم والمزيكا اللي بيحبوها، يحسسك إنك سافرت للزمن الجميل، ومش عارف هتيجي تاني ولا لأ، النوع ده من الأفلام مابقاش جماهيري الفترة الأخيرة، مابقتش الناس تروح وتتفرج عليه مخصوص، وده تخوف بيقابل كل صناع الفيلم، بس المخرج بيشرحلنا: "أنا الحقيقة مش مقتنع إن فيه حاجة اسمها فيلم مهرجانات، مين قال إن الجمهور عايز كده؟ وفي كل حتة في العالم فيه أنواع مختلفة من الأفلام، مش معنى كده إن الباقي وحش، بس احنا لازم يكون عندنا حاجة تخلي الناس تروح تتفرج على سينما مختلفة"، وكمل "هيثم دبور": "الجماهيرية بتيجي من محبة الناس للفيلم، يمكن بعد سنين لما يتعرض على التليفزيون الناس تحبه".

 الرأي ده وافقهم فيه صفي الدين محمود منتج الفيلم، أكتر واحد المفترض يبقى خايف من موضوع الإيرادات، بس هو قال: "يمكن الفيلم مايحققش إيرادات كتير، بس بعد 5، أو 10 سنين تيجي قناة تقولي أنا عايزة أجدد حق عرضه تاني، وأنا بعتبر ده هو الاستثمار الحقيقي مش المكسب السريع"، وكمل كلامه: "أنا عايز ابني لما يكبر يبقى فخور إن باباه عمل النوعية دي من الأفلام، مايبقاش مكسوف يقول إني منتج فيلم وحش"، وتمنى المنتج إن الجمهور الأكبر سنًا اللي بطل يروح سينما، يرجع تاني يشوفها، خصوصًا إن بحسب كلامه، جماهير السينما بقى  سنها ما بين 16 و 21 سنة.

موسيقى هادية من تأليف "ليال وطفة"، هي الخلفية لأحداث الفيلم، وأغنية قديمة لمحمد فوزي بتدور عليها "الست صفية" ونفسها تسمعها، ورحلة ما بين بيتها والصيدلية بتمشيها ببطئ، بسبب تعبها وسنها، ومحل قديم لتصوير المستندات ماحدش بيدخله غير كل كام يوم مرة، هو ده إيقاع الفيلم وحالته اللي بيرسمها تامر عشري، وده اللى خلى ناس تخرج منه تقول "ده ممل!"، لكن لما سألنا المخرج عن ده جاوبنا: "أنا ماختارتش إن الفيلم يكون بطئ، هو كده لأن إيقاع حياة البطلين كده، لازم الناس تحس بالملل اللي في حياتهم وبطء رتمهم، هما ناس عواجيز، ماينفعش أعمل فيلم سريع ماحدش هيصدقني"، ولما سألناه هتعمل ده تاني؟ قالنا: "اه أو لآ، مش عارف عشان السيناريو هو اللي بيوديني للفيلم ويخليني أرسم إيقاعه".

علي الطيب، الممثل اللي عمل دور "أسامه" صاحب سايبر، استحالة تخرج من القاعة وأنت ناسيه، قالنا: "بقالنا كتير ماشفناش قصة حب بين 2 من أول الفيلم كده، خصوصًا لو ناس كبار في السن، احنا اللي اتعودنا حياتنا تبقى سريعة ونجري، لكن لو بصينا حوالينا، الناس اللي في السن ده، بتبقى دي طبيعة حياتهم".

بيحكيلنا "علي" عن تفاصيل معرفته بالفيلم: "بعتتلي مروة جبريل Casting director وقالتلي فيه فيلم اسمه "فوتوكوبي" وليك فيه دور مشهدين بس، وأنا بقرأ السيناريو عيني زاخت كده على دور أسامه وعجبني، سألت تامر عشري المخرج، مين بيعمل الدور ده؟ قالي اسم واحد صديقي وصاحبي وخلاص سكت وماقلتش إني نفسه أعمله ومعجب بيه"، وبعد مرور وقت، اتصل المخرج بـ"علي" وقاله إنك هتعمل دور "أسامة" عشان الممثل اعتذر.

 "من أول لحظة قريت السيناريو، قلت إيه ده؟ ده فيلم مريح أوي، وأنا بصور كنت مرتاح جدًا؛ احنا بنصور في الشارع بنهزر ونتكلم سوا، والمخرج والمؤلف بياخدوا رأي الممثلين"، ده اللي بيقوله "علي الطيب" عن حالة الفيلم اللي عاشها وكان مبسوط بيها، وبيحكيلنا عن الكواليس، "كنت عامل ألف حساب إني همثل قدام محمود حميده طبعًا، وكنت خايف من مشهد المفروض إني افتكر أبويا وأعيط، بس هو قالي لا مش هنعمل كده خالص، عيطنا كتير خلاص"، واتعمل المشهد فعلًا بطريقة تانية، لو اتفرجت على الفيلم، غالبًا ده المشهد الوحيد اللي هتضحك فيه وتعتبره "كوميدي" كمان.

من مفاجآت الفيلم، كان الطفل اللي كبر وبقى ممثل عظيم، أحمد داش، عرفناه من "لا مؤاخذة" مع عمرو سلامة وفي "فوتوكوبي" بيلعب دور ولد شعبي ليه طريقة نطق مميزة، وأول ما يظهر على الشاشة، تلاقي نفسك بتبتسم من غير ما تحس، حكالنا "داش": "مروة جبريل اللى قالتلي على الدور ووقتها كنت باخد ورشة تمثيل واتعلمت النطق بالطريقة دي من النماذج اللي بشوفها في الشارع ومن التدريب في الورشة ومن أفلام قديمة اتفرج عليها"، "داش" كان عارف إن  الدور ده مختلف عن كل أدواره اللي قبل كده، عشان كده قرر إنه يعمله، "ده دور شعبي حياته مختلفة عايش لوحده، وأنا معملتش أي دور كده".

كان شاغلني –بشكل شخصي- اسأله ازاي التمثيل بيأثر على حياته في السن الصغير ده، وهو فتح قلبه وقالنا:"أنا ماليش أصحاب كتير، وفيه منهم بيفتكرني مغرور بسبب التمثيل، بس ده بيفرض عليا تدريبات معينة وإني اتعامل مع ناس معينة، وده مخليني شخص منطوي شوية".

وزي كل أفلام الكام موسم اللي فاتوا، لازم نلاقي بيومي فؤاد، بس المرة دي دوره مختلف تمامًا وهتتصدم لما تشوفه على الشاشة، تامر عشري المخرج قالنا: "بيومي ممثل عظيم وعنده حاجة مختلفة غير اللي بيظهر دايمًا وأول ما كلمته على الدور وافق علطول، وماترددش".

يمكن متحسش إن الفيلم ده هو أعظم فيلم في الكون، يمكن تقول ياه لو كان حصل كذا مش كان هيبقى أحسن؟! بس الأكيد انك هتعيش حالة مختلفة، مزيكا وكادرات وإضاءة وملابس.. كل حاجة في الفيلم بتقول إن فيه سينما مختلفة وحلوة بتتقدم في مصر اليومين دول، شوفوا الفيلم في السينما عشان حالته مش هتتكرر، ولما يتعرض في التليفزيون بعد سنين، هيبقى من الكلاسيكيات اللي بنستناها.

Home
خروجات النهاردة
Home
Home