• اكتب معانا
  • ماتنسناش
  • تابعنا
الموضوع اللي جاي
تطبيق SWVL للنقل الجماعي اتمول بـ 8 مليون دولار
الموضوع اللي فات
3 مليون سائح زاروا البحرين من بداية 2018

حوار مع صناع فيلم "عندي صورة" عن حياة أقدم كومبارس في السينما المصرية

في 2015 وقبل عرض الفيلم اتوفى مطاوع عويس قبل ما يشوف احتفاء الناس بيه

دايما الصورة بتبقى Zoom In  على البطل بنشوف ملامحه وبنعرف شخصيته، لكن محدش بيهتم باللي حواليه، الناس اللي ماشية في الشارع معاه،  واللي بيلعبوا دور في حياته، رغم إنه من غيرهم البطل عمره ما هيبقى بطل، في السينما دايما فيه نجوم شباك الناس بتروح مخصوص تتفرج على أفلامهم و "كومبارسات" محدش عارف أي حاجة عنهم، ومحدش بيفتكرهم رغم إن ملامحهم بتطبع جوانا من كتر ما بنشوفها، مطاوع عويس هو أقدم كومبارس في السينما المصرية، أو نقدر نقول إنه أكتر  واحد حافظين شكله، يمكن متعرفش اسمه ولا عمرك سمعت عنه بس لو شفت صورته أكيد هتعرفه.

"عندي صورة .. فيلم رقم 1001 في حياة أقدم كومبارس في العالم" هو اسم فيلم تسجيلي اخرجه محمد زيدان وفاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الجونة السينمائي 2017، وفاز بجائزة أفضل فيلم تسجيلي في مهرجان طرابلس في الأفلام، وفي مهرجان الجونة قابلنا صناع الفيلم واتكلمنا معاهم عنه، قالنا المخرج عن بداية الفيلم: "من وأنا صغير بشوف الكومبارس ده في السينما ومكنتش اعرف اسمه خصوصًا إن اسمه مبيتكتبش على التترات ولما كبرت دورت وكنت عايز اعمل فيلم معاه، لكن لاقيت كل المعلومات بتقول انه مات احبطت وفقدت الأمل لحد ما لاقيت انه عايش وقابلته".

اكتر من الف فيلم شارك فيهم مطاوع عويس، بدأهم في الاربعينات لحد ما انهى مسيرته في الالفينيات، لكن على الرغم من ده محدش يعرف اسمه ولا بيجيب سيرته، بيحكيلنا محمد زيدان المخرج: "الفيلم اتطور واحنا بنعمله من حكاية شخصية عن شخص لحد ما بقينا بنحكي مين هو الكومبارس، وليه طول الوقت بنبص للنجم ومش شايفين الناس الموجودة في الخلفية، لحد ما وصلنا للفكرة اللي كانت سبب في اسم الفيلم، إن مفيش أي دليل على وجودنا في لحظة معينة إلا لو كنا متصورين"، طول الفيلم بيطلع "مطاوع" صور ليه مع نجوم ويوريها لينا قدام الكاميرا ويقولنا "أنا اهو مع فريد شوقي، وأحمد مظهر وفاتن حمامة .. أنا كنت موجود هنا"، الفكرة دي كانت مؤلمة جدًا ليا وأنا بشوف الفيلم عشان كل المساهمات الكبيرة دي مفيش أي دليل عليها غير صورة!

دايمًا في الفيلم الوثائقي بيكون صعب تخلي اللي بتصورهم طبيعين قدام الكاميرا، مرتاحين وبيقولوا اللي عايزينه، لكن في الفيلم ده كان الموضوع بالعكس، لأن "مطاوع" عاش حياته كلها قدام الكاميرا، بيقولنا المخرج: "هو كان بيحكي قدام الكاميرا بسهولة، المشكلة كانت انه ميمثلش، وانه يعرف الفرق بين الفيلم الروائي والتسجيلي، ويعرف إنه مش جاي يمثل دور معين، المهم يكون نفسه، لكن بعد شوية علاقتنا بقت أقوى وبقى أسهل انه يقول كل حاجة قدام الكاميرا".

الفيلم اتصور في 20 يوم بس لكنه اخد وقت مونتاج حوالي 3 سنين، سألنا المونتيرة مي زايد اللي قالتلنا: "احنا في الأول قطعنا كل الفيلم بالمادة اللي صورناها وبعدين بدأنا زي لعبة كده عشان ندخل الأرشيف، يعني مثلًا لو بيحكي عن مشهد ليه في السينما ندورله على لقطة مثلها جوه سينما، وده اخد مننا وقت طويل"، حوالي 2000 فيلم اتفرج عليهم المخرج عشان يلاقي المشاهد اللي بيدور عليها، وسط 90 دقيقة هي مدة الفيلم الواحد، "مطاوع" بيظهر 50 ثانية منهم، ومع عدم وجود اسمه في التترات الموضوع بقى أصعب، بتكمل "المونتيرة": "بالنسبالي أعظم حاجة في شغلي في الفيلم ده إننا نخلي الأرشيف اللي بنلاقيه جزء من الحكاية مش مجرد لقطات بنحطها"، وبيقولنا "المخرج": "أنا تعبت جدًا عشان الاقي الأفلام دي من غير لوجو لأن أرشيف السينما في مصر بيضيع ولازم نجمع النيجاتيف عشان نحافظ عليه".

في الفيلم ظهرت شخصية رئيسية تانية قابلها المخرج بالصدفة وقت التحضير، وهو كمال الحمصاني الرجل اللي اشتغل مساعد مخرج طول عمره فبقى عارف كل تفاصيل صناعة السينما في مصر، من غير ما يعمل ولا فيلم خاص بيه، وطول مدة الفيلم بيحكي "الحمصاني" و "مطاوع" عن اللي شافوه ومواقف مع النجوم زي يوسف وهبي وحسين فهمي وأحمد زكي، لكن كانت المشكلة إن بعد تسجيل كل الحكايات دي اكتشف المخرج إن حوالي 90 % من الصوت مش موجود، بيقولنا مايكل فوزي مهندس الصوت: "احنا كنا بنسجل بمعدات مش باينة عشان يبقوا على راحتهم ويقولوا كل اللي جواهم، فاكتشفنا إن الصوت فيه مشكلة قابلتنا ومبقاش مسموع كويس".

المخرج محمد زيدان كان عنده فكرة بان إنها مجنونة، وهي إنه يختار الكلام اللي عايزه كله ويعمله دوبلاج ويخلي أبطال فيلمه يقولوه تاني، وطبعًا إنك تقول لناس كبيرة يقولوا الكلام ده تاني من غير ما يبان إنهم بيمثلوا ويبقوا على طبيعتهم كانت مهمة شاقة جدًا، بيقولنا مهندس الصوت: "لأنهم كمان كانوا كبار في السن الموضوع كان صعب جدًا، وده أول فيلم تسجيلي يشتغلوا فيه، لكننا نجحنا في الأخر انهم يقولوا كل الكلام".

سألنا صناع الفيلم عن مستقبل الفيلم الوثائقي في مصر، قالنا المخرج: "احنا طول الوقت عندنا فكرة إن الفيلم التسجيلي عبارة عن حوارات كده ومادة أرشيفية مملة، لازم نخرج بره الاطار ده عشان الناس تبدأ تشوف النوع ده من الأفلام".

بميزانية تكاد تكون معدومة وبادوات بسيطة جدًا اتصور الفيلم ده عشان يخرج للنور ويحكي قصة حياة الكومبارس، ويخليه نجم يمكن لأول مرة في حياته، لكن للاسف في 2015 وقبل عرض الفيلم اتوفى مطاوع عويس قبل ما يشوف احتفاء الناس بيه.

 ممكن تتابع عروض الفيلم من خلال الصفحة بتاعتهم، وأقرب عرض هيكون يوم الأثنين 30 أبريل في سينما كريم ضمن أيام القاهرة السينمائية.

Home
خروجات النهاردة
Home
Home